مجد الدين ابن الأثير
67
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفى حديث جرير ( خير المرعى الأراك والسلم إذا أخلف كان لجينا ) أي إذا أخرج الخلفة وهو ورق يخرج بعد الورق الأول في الصيف . * ومنه حديث خزيمة السلمي ( حتى آل السلامي وأخلف الخزامي ) أي طلعت خلفته من أصوله بالمطر . ( س ) وفى حديث سعد ( أتخلف عن هجرتي ) يريد خوف الموت بمكة ، لأنها دار تركوها لله تعالى وهاجروا إلى المدينة ، فلم يحبوا أن يكون موتهم بها ، وكان يومئذ مريضا . والتخلف : التأخر . * ومنه حديث سعد ( فخلفنا فكنا آخر الأربع ) أي أخرنا ولم يقدمنا . * والحديث الآخر ( حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم ) أي ما يتقدم عليهم ويتركهم وراءه . ( س ) وفيه ( سووا صفوفكم ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم ) أي إذا تقدم بعضكم على بعض في الصفوف تأثرت قلوبكم ، ونشأ بينكم الخلف . ( س ) ومنه الحديث الآخر ( لتسون صفوفكم ، أو ليخالفن الله بين وجوهكم ) يريد أن كلا منهم يصرف وجهه عن الآخر ، ويوقع بينهم التباغض ، فإن إقبال الوجه على الوجه من أثر المودة والألفة . وقيل أراد بها تحويلها إلى الادبار . وقيل تغيير صورها إلى صور أخرى . * وفيه ( إذا وعد أخلف ) أي لم يف بوعده ولم يصدق . والاسم منه الخلف بالضم . ( س ) وفى حديث الصوم ( خلفة فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ) الخلفة بالكسر : تغير ريح الفم . وأصلها في النبات أن ينبت الشئ بعد الشئ ، لأنها رائحة حدثت بعد الرائحة الأولى . يقال خلف فمه يخلف خلفة وخلوفا . ( ه ) ومنه الحديث ( لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ) . ( ه ) ومنه حديث على ، وسئل عن قبلة الصائم فقال : ( وما أربك إلى خلوف فيها ؟ ) .